السيد علي الطباطبائي
128
رياض المسائل
وقد كان في أيدينا أنها تقضى ( 1 ) . لكنها شاذة ، محتملة للحمل على التقية كما يفهم من الانتصار والخلاف ، حيث جعلا أصل قضاء هذه الصلاة من متفردات الإمامية ، وقالا : إنه لم يوافقنا على ذلك أحد من فقهاء العامة ( 2 ) . وربما أشعر بذلك الرواية الأخيرة . فتدبر . ( ويقضي ) هذه الصلاة ( لو علم ) بالسبب ( وأهمل أو نسي ) أن يصليها ( وكذا ) تقضى ( لو احترق القرصان كلهما ( 3 ) على التقديرات ) كلها ، أي : سواء لم يعلم بالسبب أو علم وأهمل ، أو نسي بلا خلاف في الأخير على الظاهر المصرح به في كلام جمع ، وعن ظاهر التذكرة : الإجماع عليه ( 4 ) كما يستفاد من إطلاق عبارتي الانتصار والخلاف ، وبه صرح في المنتهى ، لكن في صورة العلم خاصة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى صريح المعتبرة المستفيضة المتقدمة . وأما إطلاق النصوص الأخيرة فقد عرفت الجواب عنها ، مع احتمالها الحمل على صورة عدم العلم واحتراق البعض خاصة ، وعلى الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر فيما عداه مطلقا ، وقد نفي الخلاف عنه عن عدم وجوب الغسل في صورة العمد منه في السرائر ( 6 ) . ويشمله مطلقا إطلاق عبارتي الانتصار والخلاف المنقول فيهما الاجماع . وهو الحجة ، مضافا إلى صريح المرسل : إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء ، وإن لم يعلم فلا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 9 ج 5 ص 156 . ( 2 ) الإنتصار : في صلاة الخسوف والكسوف ص 58 ، والخلاف : كتاب صلاة الكسوف م 452 ج 1 ص 679 . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( القرص كله ) . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 164 س 26 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص 352 س 25 . ( 6 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف ج 1 ص 321 .